المرداوي
366
الإنصاف
وإن كان بعد انقضاء مدتها استأنف مدة القسم متساويا ولم يقض لها ما مضى لأن الحرية حصلت بعد استيفاء حقها . وإن عتقت وقد قسم للحرة ليلة لم تزد على ذلك لأنهما تساويا انتهيا . ومعناه في الترغيب وزاد إن عتقت بعد نوبتها بدأ بها أو بالحرة . وقال في الكافي وإن عتقت الأمة في نوبتها أو قبلها أضاف إلى ليلتها ليلة أخرى . وإن عتقت بعد مدتها استأنف القسم متساويا . تنبيه هكذا عبارة صاحب الرعايتين والفروع . أعني أن الأمة إذا عتقت في نوبة حرة مسبوقة لها قسم حرة وإذا عتقت في نوبة حرة سابقة فيها الخلاف . وقال ابن عبدوس في تذكرته ولأمة عتقت في نوبة حرة سابقة كقسمها وفي نوبة حرة مسبوقة يتمها على الرق . بعكس ما قال في الرعايتين والفروع . وجعل لها إذا عتقت في نوبة حرة سابقة قسم حرة وإذا عتقت في نوبة حرة مسبوقة أن يتمها على الرق . ورأيت بعض من تقدم صوبه . وأصل ذلك ما قاله في المحرر . فإنه قال وإذا عتقت الأمة في نوبتها أو في نوبة الحرة وهي المتقدمة فلها قسم حرة وإن عتقت في نوبة الحرة وهي المتأخرة فوجهان . فابن حمدان وصاحب الفروع جعلا قوله وهي المتقدمة وهي المتأخرة عائدا إلى الأمة لا إلى الحرة . وجعله بن عبدوس عائدا إلى الحرة لا إلى الأمة . وكلامه محتمل في بادي الرأي .